ياقوت الحموي
59
معجم الأدباء
فاستدعى عمي أبا الحسن ثابت بن إبراهيم وسأله عني والتمسني منه ووعده في بكل جميل فخاطبني عمي في ذلك وأشار علي به فامتنعت لانقطاعي إلى النظر في العلوم وكنت مع هذه الحال شديد الحاجة إلى التصرف لقرب العهد بالنكبة من توزون التي أتت على أموالنا فلم يزل بي أبي حتى حملني إليه فلما رآني تقبلني وأقبل علي ورسم لي الملازمة وبحضرته في ذلك الوقت جماعة من شيوخ الكتاب فلما كان في بعض الأيام وردت عليه عدة كتب من جهات مختلفة فاستدعاني وسلمها إلي وذكر لي المعاني التي تتضمنها الأجوبة وأطال القول فمضيت وأجبت عن جميعها من غير أن أخل بشيء من المعاني التي ذكرها فقرأها حتى أتى على آخرها وتقدم إلي في الحال بإحضار دواتي والجلوس بين يديه متقدما على الجماعة فلزم بعضهم منزلة وجدا وغضبا وأظهر بعضهم التعالل فلم أزل أتلطف